غذاء الروح والجسد
لا يختلف اثان على حقيقة ضرورة الطعام والشراب لاستمرار الحياة والقيام بالاعمال اليومية الملزمة.
و لكن السؤال الذي نطرحه هنا هو هل ان الكل متفق على ان الطعام والشراب
يمنحان السعادة والراحة النفسية والجسدية؟ الانسان المؤمن يعرف الاجابة على مثل هذا السؤال،
أي يعرف جيدا بان الراحة النفسية والجسدية لا تاتي من الطعام والشراب. هناك ايضا اناسا
من غير المؤمنين يدركون ذلك ولكن غالبا يفسرونها بنظرة مادية و جسدية (اي غير روحية) حين يقولون:
كُل لتعيش ولا تعيش لتاكل.
الراحة النفسية والجسدية لايمكن ان تتحقق باي شكل من اشكال اذا ما بقي الانسان محدودا
في نظرتة القصيرة للحياة والمتعلقة بالجسد فقط.
اما المؤمن فله نظرته الروحية بالاضافة الى تلك الجسدية، لا بل يضع الروحية في المرتبة الاولى.
فيلجأ بالبحث عن الغذاء والشراب الذي يمكن ان ينال بواسطته الراحة والطمأنينة في حياته، اي السعادة الحقيقية.
هذا الغذاء هو غير متوفر في الاسواق والصيدليات، لكن يتواجد فقط في صيدلية الرب يسوع
وبالتحديد الكتاب المقدس (بشرى الحياة).
فاذا ما تامل الانسان في تلك التعاليم السامية التي جاء من اجلها يسوع المسيح حين يكون في الضيق،
متالما، جائعا، حزينا او مسرورا فسيجد الغذاء والطمأنينة.
يقول يسوع في انجيله (يو 6: 25): انا هو خبز الحياة، مَن يقبل الي لا يجوع ومن يؤمن بي لا يعطش ابدا؟
ونتذكر كذلك موعظته على الجبل (مت 5: 1- 12) طوبى للمساكين بالروح لان لهم ملكوت السماوات.
طوبى للجياع والعطاش من اجل البر لانهم يشبعون. طوبى للحزانى لانهم يعزون ...
ولا ننسى قوله الذي يؤكد كل ذلك اي بانه هو ينبوع كل شيء في حياتنا وهو مصدرسعادتنا في قوله:
تعالوا الي يا جميع المتعبين وثقيلي الاحمال وانا اريحكم، تعلموا مني لاني وديع ومتواضع القلب،
فتجدو راحة لنفوسكم لان حملي خفيف ونيري هين.
فهل عَرِفَت البشرية شخصا مثل يسوع المسيح او تلقت تعاليم مثل تعاليمه قط؟
فمن الذي جاء ليمنح السعادة والراحة والشفاء التام بدون مقابل الا يسوع المسيح؟
لقد احب المسيح العالم محبة فائقة الوصف وبلا حدود. وهو لا ينتظر الا وان نسرع ونتوجه اليه
مسلمين له قلوبنا وحياتنا وان نضع بين ايديه كل اتعابنا وصعاب حياتنا
وان نطلب منه كل ما نحتاجه من اجل نفوسنا. العواصف والزوابع لا تخيف كل مَن له ثقة
بالرب يسوع لا بل يتقبلها بكل فرح وسرور. وان وقع في الشك فلا يخاف.
واذا ما تغلب عليه التجارب في لحظة ما فبالنهاية ينتصر لان الرب معه او لانه مع الرب.
فلا نطلب الصبر والراحة والسعادة الا من منبعها الوحيد والحقيقي الذي هو
يسوع المسيح الاله المتجسد من اجل خلاص العالم..
بقلم محرز معماري
--------------------------------------------------------------------------------------------------
يسوع هو طريق النور والامان
حينما نلقي نظرة الى عالمنا اليوم لرئينا كم من الحروب والقتل والتدمير والارهاب والجوع والفقر، ومن جهة اخرى
انعدام الانسانية والضمير في شتى مجالات العمل والاختلاط الاجتماعي. انه حقا عالما قلق ومضطرب!!
عالما لايعرف الهدوء والراحة والطمأنينة لانه بدلا من ان ينعم بالمحبة نجده مغمر بالحقد والكراهية وحب الماديات.
فالسؤال الذي غالبا ما نطرحه من غير ان نجد الجواب له هو: ماهي الطريقة التي تساعدنا في الخروج من هذا المأزق
؟ وكيف نجعل حياتنا مفعمة بالشعور بالامان والطمأنينة؟ انه حقا سؤال شائك بالنسبة للانسان الغير المؤمن،
حيث تبقى بالنسبة له مسألة معقدة وعقيمة. أما بالنسبة للمؤمن فأنه يعي الجواب ويحاول كل جهده
من اجل عالما اجمل وعالم يسوده السلام. الانسان المؤمن يعرف بانه ليس إلا طريقا واحدا يقوده الى شاطئ الامان،
وهذا الطريق وحده يمنح الهدوء والراحة والطمأنينة. انه طريق الرب يسوع!
فلو قرأنا عن الانبياء والرسل والقديسيين ابتداء من أيام ابينا أدم والى يومنا هذا،
لانجد احدا منهم قال عن نفسه او تجرأ وقال "أنا جئت للعالم نوراً حتى كل من يؤمن بي لايمكث في الظلمة (يو 12: 46)،
"انا هو الطريق والحق والحياة (يو 14: 6). انه وحده الرب يسوع المسيح الذي قال هذا.
عندما جاء الرب يسوع الى قرية السامريين لم يقبلوه فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا:
يا رب اتريد أن تُنزل نارا من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا؟ فالتفت يسوع وانتهرهما قائلا:
لستما تعلمان من أي روح أنتما لان ابن الانسان لم يأتي ليهلك انفس الناس بل ليخلصها (لو 9: 52)
يسوع لم يرفض القتل فحسب وانما اعتبر اهانة الآخر خطيئة بقدر ماهي خطيئة القتل
"سمعت انه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يستوجب الحكم، أما انا فاقول لكم
كل من يغضب على اخيه باطلا يستوجب الحكم (مت 21: 22). يعني ذلك بان يسوع يريد منا
ان نحب وليس فقط ان نتمسك بالوصايا القديمة. فالبنسبة لتعليم يسوع يستوجب الحكم كل من لايحب اخاه.
قال الرب يسوع: انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء فمن ياكل منه يحيا الى الابد،
والخبز الذي اعطيه انا هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم
(يو 6: 51) فيسوع يصبح هو الخبز الوحيد الذي يشبع الانسان ويجعل منه ابنا لله.
وهكذا ايضا يسوع احب السلام لان السلام لا يأتي الى عن طريق المحبة حيث قال:
طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون (مت 2: 9)، الله هو السلام ومن يسعى من اجل السلام
يعني انه من جوهر الله ولهذا دعى يسوع ابناء الله لكل من يسعى الى زرع السلام بين الاخرين.
فهل هناك اعظم من هذه التعاليم واطهرها؟ وهل هناك اقدس من هذه الكلمات واعذبها؟
ومن كان بوسعه قول ذلك الا يسوع المسيح؟ فمع المسيح يتبدد الظلام والنور لا يجتمع مع الظلام في أن واحد.
فاختيار محبة الرب يسوع هو اختيار النور الذي يشرق في القلب والعقل.
بقلم محرز معماري
محبة الله اللامتناهية
خلق الله الانسان على صورته ومثاله وأحبه حباً ابوياً بلا حدود، حيث أخذ الرب الاله آدم
واختار له جنة عدن مسكنا ومُلكاً له. وأوصى الرب الاله آدم قائلاً:
من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، أما من هذه الشجرة (شجرة معرفة الخير والشر)
فلا تأكل منها، لانك يوم تأكل منها موتاً تموت.
أما آدم فقد عصي وصية الله هذه وأكل من الشجرة المحرمة (تكوين 2: 15- 17).
كون الله محبة، أراد ان يظهر حبه العظيم هذا وان لايدع الانسان وشأنه
دبّر له كفارة عن معصيته. مرسلا ابنه الوحيد ليكون كبش الفداء عن الجنس البشري
وتحريره من عبودية الخطيئة، حيث جُلد وصُلب و مات على خشبة الصليب (صليب العار).
يريد فداء وخلاص الجميع من دون التمييز (في اللغة واللون والقومية و... ).
وصليب العار هذا اصبح بعد القيامة صليب الافتخار.
أراد الله ان يأخذ صورة انسان، فتجسد في يسوع المسيح ليكون لنا عربونا وخلاصا،
بديلا لنا في احتمال غضب الله بسبب خطايانا اللامتناهية.
ان ما يدل على كل ذلك هو ان يسوع في ليلة العشاء السري مع تلاميذه،
اخذ خبزا وبارك وكسر وأعطى تلاميذه قائلا: خذوا كلوا منه هذا هو جسدي...
ثم أخذ الكأس وشكر واعطاهم قائلا: خذوا اشربو منها كلكم لان هذا هو دمي للعهد الجديد
الذي يسفك من اجلكم ومن اجل الكثيرين لمغفرة الخطايا (متى 26: 26- 28).
فهل من حب اكبر من هذا الذي تمثل بسر يسوع المسيح؟
الذي غسلنا وطهرنا بدمه لنكون ابرارا واحرارا من الخطيئة؟
بقلم
محرز معماري
المسيحية بكلمات
المسيحية ليست دينا فحسب وانما حياة، حياة جديدة
ومتجددة دائما بيسوع المسيح وتعاليمه السمحاء ودعوته التي كانت وما زالت وستظل تلك الدعوة
المفتوحة الى الحياة الجديدة القائمة على المحبة والسلام ونبذ كل الخلافات والحقد والكراهية.
قال الرب يسوع: سمعتم انه قيل "تحب قريبك وتبغض عدوك"
وانما انا اقول لكم "احبوا اعدائكم وباركوا لاعينيكم، احسنوا الى مبغضيكم،
وصلّوا لاجل الذين يسيؤن اليكم ويطردونكم" (متى: 5/ 43)،
وقال
" طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون (متى: 5/ 9)
بهذ حطم يسوع المسيح كل الحواجز القائمة بين الانسان واخيه الانسان.
بغض النطر عن دينه وشكله وقوميته ولغته.
المسيح احب الجميع من دون تمييز ودعانا الى ذلك، اي الاقتداء به والعمل بكلامه.
لذلك نستنتج بان المسيحية هي اسمى الاديان السماوية و اسمى من كل النواميس الارضية.
فالمسيح اليوم ينادينا قائلا:
تعالوا اليّ يا جميع المتعبين وثقيلي الاحمال وانا اريحكم.
فهيّا الى المسيح حيث السعادة والراحة والامان والطمأنينة،
متذكرين هذه الاية من الفصل الاول لانجيل يوحنا:
"به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيئا".
بقلم
محرز معماري